محمد باقر الوحيد البهبهاني
31
الحاشية على مدارك الأحكام
الرضوي تدل على ذلك « 1 » . قوله : ويحرم على النفساء ما يحرم على الحائض ( 2 : 50 ) . ( 1 ) ربما يدل على اتحاد حكمهما بعض الروايات ، مثل ما رواه الشيخ في كتاب الحج في الصحيح عن صفوان ، عن إسحاق بن عمّار ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الحائض تسعى بين الصفا والمروة ؟ فقال : « إي لعمري ، لقد أمر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم أسماء بنت عميس فاستثفرت وطافت بين الصفا والمروة » « 2 » . ووجه الدلالة أنّ أسماء كانت نفساء ، فلو لم يكن حكمهما واحدا لما صحّ الاستناد إلى أمر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم أسماء ، وهو ظاهر . قوله : لاستحضاره عقله . ( 2 : 52 ) . ( 2 ) حال الاحتضار ليس بمستحضر لعقله ، بل هو قبله ، فلا يناسب كونه مبدأ الاشتقاق ، فتأمّل . قوله : ويمكن المناقشة . ( 2 : 53 ) . ( 3 ) هذه المناقشة ليست في مكانها ، سيّما بالنسبة إلى سليمان ، لمسلَّميّة كونه ثقة عندهم ، حتى الشارح رحمه اللَّه ، ولم يتأمّل فيه أصلا . قوله : أنّ التسجية تجاه القبلة . ( 2 : 53 ) . ( 4 ) التسجية غير التوجيه ، وظاهرها أنّ التسجية متأخّرة عنه مترتّبة عليه ، والفقهاء وجميع المسلمين في الأعصار والأمصار بناؤهم في الفتوى والعمل على الفعل قبل حال الاحتضار ، لا بعد الموت ، ولم يفت أحد به ولا عمل ،
--> « 1 » فقه الرضا ( عليه السّلام ) : 191 ، المستدرك 2 : 47 أبواب النفاس ب 1 ح 1 . « 2 » التهذيب 5 : 396 / 1378 ، الاستبصار 2 : 316 / 1119 ، الوسائل 13 : 460 أبواب الطواف ب 89 ح 3 .